
( القائد عمرو بن العاص يدخل مصر ) |
( 38 ) - البابا " بنيامين الأول - Benjamin 1 " :
مقدمة :
بعد نياحة البابا : " أندرونيقوس " في عام 623 م ، والذي مر خلال فترة خدمته البطريركية ، بالعديد من الأحداث العصيبة من قبل الإضطهاد الملكي الخلكيدوني المذهبي من جانب ، ومن الإحتلال الفارسي الذي إضطهد الكنيسة القبطية ، وحاربها في البراري ، وقتل العديد من الرهبان ، وإستولى على العديد من ممتلكات الأديرة في شتى ربوع مصر من جانب آخر ،
إجتمع أساقفة الأسكندرية ، ولفيف من الشعب القبطي ، والإكليروس ، من أجل إنتخاب البابا القادم الذي سوف يجلس على الكاتدراء المرقسي ، وكان إجماعهم على " بنيامين " ، الذي كان أحد رهبان دير : قبريوس " قنوبوس " ، وكان في الأصل من مواليد برشوط " محافظة البحيرة " ، نظراً لما كان يتصف به من طيب الخلق ، ولتحليه بالفضائل التي تؤهله لتحمل مسئولية الخدمة كبابا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، وكان جلوس البابا " بنيامين " في يوم التاسع من شهر طوبة من عام 339 للشهداء - الموافق 4 يناير من عام 623 م .
الجلوس على الكرسي وأهم الأحداث المعاصرة :
لقد كانت الفترة التي جلس فيها البابا " بنيامين الأول " من أكثر الفترات التاريخية أهمية في تاريخ مصر العام ، وتاريخ الأقباط الخاص ، حيث شهدت فترة خدمته ثلاث فترات تاريخية عصيبة ، عاشت خلالها الأمة القبطية والكنيسة أكثر الفترات التاريخية ضيقاً ، ومعاناة - وقد تمثلت تلك الفترات التاريخية في الآتي :
1- الإضطهاد الخلكيدوني الملكي - والذي قام بإضرامه الإمبراطور " هرقل " - إمبراطور الشرق الروماني ، والذي كانت مصر تقع تحت نفوذ حكمه في خلال تلك الفترة من تاريخها .
2- بقايا فلول الغزو الفارسي الذي أم به الملك " كسري " ، وقاد جيوش الفرس فيه صوب مصر القائد : " شاهين " ، وتمكنوا من غزوها في بداية العشرينات من القرن السابع الميلادي ، وكانوا يضطهدون الكنيسة المسيحية ، وينهبون خزائن الكنائس ، ويستولون على خيرات الأديرة ، ثم يشعلون النيران بها ويخبرونها ، ويقتلون من فيها من رهبان.
3- وقائع الغزو العربي الإسلامي لمصر في الفترة من أواخر الثلاثينات وحتي بداية الأربعينات من القرن السابع الميلادي ، وقد قام " عمر بن الخطاب " - خليفة المسلمين آنذاك ، بإرسال " عمرو بن العاص " على رأس جيش كبير العدد لغزوها ، وبعد فترة حصار دامت لأكثر من عامين " 639 م - 641م " ، تمكنت الجيوش الإسلامية من إحكام سيطرتها على مصر ، بتسهيلات في تسليمها من قبل " المقوقس " والي الروم في مصر .
الأباطرة المعاصرون :
1- الإمبراطور " هرقل " - آخر فلول السلالة الرومانية الحاكمة - حيث سقطت الإمبراطورية البيزنطية الشرقية ، وبالتالي الإمبراطورية الرومانية بالكامل في يد العرب المسلمون بعد جملة من الحروب ، ولم يبقي للإمبراطورية الرومانية أثراً يُذكر على خريطة العالم حتى النصف الأخير من القرن السابع الميلادي ـ إذ حلت محلها الدولة الإسلامية ، التي إمتدت غزواتها شرقاً وغرباً في آسيا ، ثم إلى أوروبا - بدايةً ببلاد الأندلس " إسبانيا القديمة والحالية " .
2- عمر بن الخطاب " الخليفة العربي المسلم " ( عمرو بن العاص ) - أول من تولى حكم مصر بعد الغزو العربي الإسلامي لها في عام 641م - بداية ولايته في مصر في الفترة [ الولاية الأولى ] من عام 643م - 646م :
[ ملحوظة : نظراً لكثرة التفاصيل المتعلقة بتاريخ فترة خدمة البابا " بنيامين الأول " - فسوف نقوم بتناول الحديث عنه في أكثر من حلقة ]
الكاتب اشرف صالح
ليست هناك تعليقات