
الجلوس على الكرسي الباباوي :
في شهر أمشير من عام 338 للشهداء ، الموافق لعام 622م ـ جلس " بنيامين الأول " - على الكرسي الباباوي لكنيسة الأسكندرية ، وكان ذلك الوقت ، عصيباً على الأمة القبطية ، إذ كانت لم تزل تحت وطأة الإحتلال الفارسي ، الذي قام به الملك " كسرى " في بدايات العشرينات من القرن السابع الميلادي ، وقد أحكم الملك " كسري " قبضته على أورشليم في ذات الفترة أيضاً ،
وإرتكب رجالة من قادة وجنود الجيش الفارسي أبشع الجرائم في حق الكنائس المقامة في المواضع المقدسةبأورشليم ، وإمتدت اياديهم أيضاً بالعبث إلى المقدسات المسيحية في أرض مصر من كنائس أثرية واديرة قديمة ، فنهبوا منها ما إستطاعوا ، وقتلوا أيضاً ما طالتهم أياديهم ـ وكانوا ربوات عديدة ، لم تستطع كتب ومدونات المؤرخين أن تحصيها .
وقد كانت تلك الفترة العصيبة من تاريخ مصر ـ هي ذاتها أيضاً الفترة التي تنيح فيها البابا " أندرونيقوس " - الذي كان مُعلم البابا " بنيامين "، فهو من غرس فيه روح المحبة للكنيسة ، وأيضاً زرع في داخله الغيرة والحماس في سبيل التمسك بالإيمان والدفاع عنه ، فصار البابا " بنيامين " شبيهاً بمُعلمه ، بل وأشد منه بأساً .
بداية فترة خدمة البابا بنيامين وأهم إنجازاته وأعماله :
قام البابا " بنيامين الأول " بإتمام العديد من الأعمال والإنجازات الإصلاحية في شتى المجالات ، ففي مجال المعمار والتشييد ، قام ببناء العديد من الكنائس ، كما قام بترميم عدد كبير من أديرة وادي النطرون القديمة ، فبنى دير الأنبا بيشوي ، وأعاد إليه رهبانه ، ثم قام بترميم دير الأنبا مقار الكبير بوادي النطرون ببرية الإسقيط أيضاً .
أهم الأحداث المعاصرة للبابا بنيامين الأول :
1- الإحتلال الفارسي لمصر .
2- إضطهاد هرقل إمبراطور الشرق للكنيسة القبطية " إضطهاد مذهبي خلكيدوني " :
لقد ترتب على إضطهاد الإمبراطور " هرقل الأول " للكنيسة القبطية ، قيامه بعزل البابا " بنيامين الأول " ونفيه عن كرسيه .
أهم أعمال البابا بنيامين في كنائس إفريقيا :
قام البابا بنيامين الأول بإرسال مطراناً جديداً من الكنيسة القبطية إلى الحبشة ، لكي يجلس على كرسي الكنيسة القبطية في إثيوبيا .
[ يُتبع البقية من عهد خدمة البابا " بنيامين الأول " في الحلقة القادمة إنشاء الله ]
الكاتب اشرف صالح
ليست هناك تعليقات